ولما كان محالاً عليه عز وجل جعل بعضهم الكلام من باب التمثيل والمراد آتيناه ذلك ليكونوا على حالة قابلة للتذكر كحال من يرجى منه الخير ، وبعض آخر صرف الترجي إلى المخاطبين فهو منهم لا منه تعالى ، وجعل الزمخشري في ذلك استعارة تبعية حيث شبه الإرادة بالترجي لكون كل منهما طلب الوقوع ، ورد بأن فيه لزوم تخلف مراد الله تعالى عن إرادته لعدم تذكر الكل إلا أن يكون من قبيل إسناد ما للبعض إلى الكل ، وأنت تعلم أن ازرادة عند المعتزلة قسمان: تفويضية ، وهي قد يتخلف المراد عنها ، وقسرية وهي لا يتخلف المراد عنها أصلاً ، فمتى أريد القسم الأول منها هنا زال الإشكال إلا أن التقسيم المذكور خلاف المذهب الحق.