وأما مطالعة التوراة فالبحث فيها طويل ، وفي تحفة المحتاج للمولى العلامة ابن حجر عليه الرحمن يحرم على غير عالم متبحر مطالعة نحو توراة علم تبدلها أوشك فيه وهو أقرب إلى التحقيق ومن سبر التوراة التي بأيدي اليهود اليوم رأى أكثرها مبدلاً لا توافق بينه وبين ما في القرآن العظيم أصلاً وهو المعول عليه {وهدى} أي إلى الشرائع التي هي الطرق الموصلة إلى الله عز وجل {وَرَحْمَةً} حيث ينال من عمل به رحمة الله تعالى: بمقتضى وعده سبحانه فعموم رحمته بهذا المعنى لا ينافي أن من الناس من هو كافر بها وهو غير مرحوم ، وانتصاب المتعاطفات على الحالية من الكتاب على أنه نفس البصائر والهدى والرحمة أو على حذف المضاف أي ذا بصائر الخ ، وجوز أبو البقاء انتصابها على العلة أي آتيناه الكتاب لبصائر وهدى ورحمة {لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} أي كي يتذكروا بناء على أنل لعل للتعليل ؛ فقد أخرج ابن أبي حاتم من طريق السدي عن أبي مالك قال لعل في القرآن بمعنى كي غير آية في [الشعراء: 129] {لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ} وحكى الواقدي عن البغويّ أنه قال جميع ما في القرآن من لعل للتعليل إلا {لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ} فإنها فيه للتشبيه ، والمشهور أنها للترجي.