فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 339724 من 466147

وظاهر هذا يوجب أن يكون جرى لنبيّنا عليه السلام ذكر في ذلك الوقت ، وأن الله سيبعثه ، ولكن طالت المدّة ، وغلبت القسوة ، فنسَي القوم ذلك.

وقيل: آتينا موسى الكتاب وأخذنا على قومه العهود ، ثم تطاول العهد فكفروا ، فأرسلنا محمداً مجدداً للدين وداعياً الخلق إليه: وقوله تعالى: {وَمَا كُنتَ ثَاوِياً في أَهْلِ مَدْيَنَ} أي مقيماً كمقام موسى وشعيب بينهم.

قال الَعجَّاج:

فباتَ حيث يدخلُ الثَّوِيُّ ...

أي الضيف المقيم.

وقوله: {تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا} أي تذكرهم بالوعد والوعيد.

{وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ} أي أرسلناك في أهل مكة ، وآتيناك كتاباً فيه هذه الأخبار: ولولا ذلك لما علمتها.

قوله تعالى: {وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطور إِذْ نَادَيْنَا} أي كما لم تحضر جانب المكان الغربي إذ أرسل الله موسى إلى فرعون ، فكذلك لم تحضر جانب الطور إذ نادينا موسى لما أتى الميقات مع السبعين.

وروى عمرو بن دينار يرفعه قال:"نودي يا أمة محمد أجبتكم قبل أن تدعوني وأعطيتكم قبل أن تسألوني"فذلك قوله: {وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطور إِذْ نَادَيْنَا} .

وقال أبو هريرة وفي رواية عن ابن عباس إن الله قال:"يا أمة محمد قد أجبتكم قبل أن تدعوني وأعطيتكم قبل أن تسألوني وغفرت لكم قبل أن تستغفروني ورحمتكم قبل أن تسترحموني"قال وهب: وذلك أن موسى لما ذكر الله له فضل محمد وأمته قال: يا رب أرنيهم.

فقال الله:"إنك لن تدركهم وإن شئت ناديتهم فأسمعتك صوتهم"قال: بلى يا رب.

فقال الله تعالى:"يا أمة محمد"فأجابوا من أصلاب آبائهم.

فقال:"قد أجبتكم قبل أن تدعوني"ومعنى الآية على هذا ما كنت بجانب الطور إذ كلمنا موسى فنادينا أمتك وأخبرناه بما كتبناه لك ولأمتك من الرحمة إلى آخر الدنيا.

{ولكن} فعلنا ذلك {رَّحْمَةً} منّا بكم.

قال الأخفش: {رَحْمَةً} نصب على المصدر أي ولكن رحمناك رحمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت