ويبدو وإذا بدا استمكن شمس طلعت ومن رآها آمن. وفي قوله {لعلكم تصطلون} إشارة إلى أن الأوصاف الإنسانية جامدة من برودة الطبيعة لا تتسخن إلا بجذوة نار المحبة بل بنار الجذبة الإلهية {من شاطئ الواد الأيمن} وهو السر في بقعة البدن من شجرة وجود الإنسان {من الرهب} أي رهبة من فوات وصال الحضرة {وأخي هرون} هو العقل فمن خصوصيته تصديق الناطق بالحق {قالوا ما هذا إلا سحر مفترى} لأن النفس خلقت من اسفل عالم الملكوت ومنكسة، والقلب خلق وسط عالم الملكوت متوجهاً إلى الحضرة فلهذا {ما كذب الفؤاد ما رأى} [النجم: 11] وما صدقت النفس ما رأت {في آبائنا الأولين} أي في طبائع الكواكب فإنها آباء النفس وأمهاتها العناصر والطبائع منكوسة إلى عالم السفل لا يعرفون مقام الوحدة فلا يعرفون بالتوحيد. {فأوقد لي يا هامان} الشيطان {على الطين} البشرية بنفخ الوساوس والغرور {فاجعل لي صرحاً} من المقدمات الخيالية والوهمية {فانظر كيف كان عاقبة المكذبين} أغرقوا في ماء شهوات الدنيا ويم هممها فأدخلوا نار الحسرة والندامة. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 5 صـ 344 - 346}