فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 339590 من 466147

وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ (41)

أئمة: جمع إمام ، وهو مَنْ يُؤتَم به ، والمأموم أسيرُ إمامه ، فلو كنا في الصلاة لا نركع حتى يركع ، ولا نرفع حتى يرفع ، فمتابعتنا له واجبة ، فإنْ أخطأ وجب على المأموم أنْ يُنبِّهه وأن يُذكِّره يقول له: سبحان الله ، تنبه لخطأ عندك ، إذن: نحن مأمومون له في الحق فقط ، فإنْ أخطأ عدَّلْنا له .

والإمام أُسْوة وقدوة للمأمومين في الخير ومنهج الحق ، كما قال تعالى في حَقِّ نبيه إبراهيم عليه السلام: {وَإِذِ ابتلى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً ...} [البقرة: 124] .

وعندها أراد إبراهيم عليه السلام أنْ تظلَّ الإمامة في ذريته من بعده ، فقال {قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي ...} [البقرة: 124] فصحَّح الله له وأعلمه أن الإمامة لا تكون إلا في أهل الخير {قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظالمين} [البقرة: 124] .

لذلك لما دعا نوح - عليه السلام - ربه: {رَبِّ إِنَّ ابني مِنْ أَهْلِي ...} [هود: 45] صحح الله له {إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ ...} [هود: 46] .

إذن: أهلية النبوة وأهلية الإمامة عمل وسلوك لا قرابة ولا نَسَب .

وقد تكون الإمامة في الشر ، كهذه التي نتحدث عنها: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النار ...} [القصص: 41] فهم أُسْوة سيئة وقدوة للشر ، وقد جاء في الحديث الشريف:"من سَنَّ سُنّة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ، ومَنْ سنَّ سُنَّة سيئة فعليه وزرها ووزر مَنْ عمل بها إلى يوم القيامة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت