ولا يخفى ما في تعلقه بسوى اضمم وإن أشار إلى تعلقه بولي أو مدبراً كلام ابن جريج على ما أخرجه عنه ابن المنذر حيث جعل الآية من التقديم والتأخير.
والمراد ولي مدبراً من الرهب.
وقرأ الحرميان: {مِنَ الرهب} بفتح الراء والهاء ، وأكثر السبعة بضم الراء وإسكان الهاء.
وقرأ قتادة ، والحسن ، وعيسى ، والجحدري بضمهما والكل لغات {فَذَانِكَ} أي العصا واليد والتذكير لمراعاة الخبر وهو قوله تعالى: {برهانان} وقيل: الإشارة إلى انقلاب العصا حية بعد إلقائها وخروج اليد بيضاء بعد إدخالها في الجيب فأمر التذكير ظاهر ، والبرهان الحجة النيرة وهو فعلان لقولهم: أبره الرجل إذا جاء بالبرهان من بره الرجل إذا أبيض ويقال للمرأة البيضاء: برهاء وبرهرهة.
وقال بعضهم: هو فعلان من البره بمعنى القطع فيفسر بالحجة القاطعة ، وقيل: هو فعلال لقولهم برهن ونقل عن الأكثر أن برهن مولد بنوه من لفظ البرهان ، وقرأ أبو عمرو.
وابن كثير {فَذَانِكَ} بتشديد النون وهي لغة فيه ، فقيل: إنه عوض من الألف المحذوفة من ذا حال التثنية لألفها نون وأدغمت ، وقال المبرد: إنه بدل من لام ذلك كأنهم أدخلوها بعد نون التثنية ، ثم قلبت اللام نوناً لقرب المخرج وأدغمت وكان القياس قلب الأولى لكنه حوفظ على علامة التثنية ، وقرأ ابن مسعود.
وعيسى.
وأبو نوفل.
وابن هرمز.
وشبل.
فذانيك بياء بعد النون المكسورة وهي لغة هذيل ، وقيل: بل لغة تميم.
ورواها شبل عن ابن كثير ، وعنه أيضاً فذانيك بفتح النون قبل الياء على لغة من فتح نون التثنية نحو قوله:
على أحوذيين استقلت عشية...
فما هي إلا لمحة وتغيب