فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 339368 من 466147

ومثله في البعد عن المناقشة ما قاله البقاعي: من أنه أريد بضم جناحه إليه تجلده وضبطه نفسه عند خروج يده بيضاء حتى لا يحذر ولا يضطرب من الخوف.

وأراد بأحد التفسيرين الوجه الأول لأن المعنى عليه أدخل يدك اليمنى تحت عضدك اليسرى ، وقال بعضهم: إن المعنى اضمم يديك المبسوطتين بإدخال اليمنى تحت العضد الأيسر واليسرى تحت الأيمن أو بإدخالهما في الجيب.

وظاهره أنه أريد بالجناح الجناحات ، وقد صرح الطبرسي بذلك في نحو ما ذكر وقال: إنه قد جاء المفرد مراداً به التثنية كما في قوله:

يداك يد إحداهما الجود كله...

وراحتك اليسرى طعان تغامره

فإن المعنى يداك يدان بدلالة قوله إحداهما.

في"الكشاف"أيضاً من بدع التفاسير أن الرهب الكم بلغة حمير.

وأنهم يقولون: أعطني ما في رهبك ، وليت شعري كيف صحته في اللغة وهل سمع من الأثبات الثقات التي ترضي عربيتهم؟ ثم ليت شعري كيف موقعه في الآية وكيف تطبيقه المفصل كسائر كلمات التنزيل؟ على أن موسى عليه السلام ما كان عليه ليلة المناجاة إلا زرمانقة من صوف لا كمين لها اهـ.

وما أشار إليه من أن ذاك لا يطابق بلاغة التنزيل مما لا ريب فيه فإن الذاهبين إليه قالوا: المعنى عليه واضمم إليك يدك مخرجة من الكم لأن يده كانت في الكم ؛ وهو معنى كما ترى ولفظه أقصر منه في الإفادة.

وأما أمر سماعه عن الأثبات فقد تعقبه في"البحر"بأنه مروى عن الأصمعي وهو ثقة ثبت.

وقال الطيبي: قال محيي السنة: قال الأصمعي: سمعت بعض الأعراب يقول: أعطني ما في رهبك أي ما في كمك.

وزعم بعضهم أن استعمال الرهب في الكم لغة بني حنيفة أيضاً وهو عندهم وكذا عند حمير بفتح الراء والهاء.

والحزم عندي عدم الجزم بثبوت هذه اللغة.

وعلى تقدير الثبوت لا ينبغي حمل ما في"التنزيل الكريم"عليها.

والظاهر أن من الرهب متعلق باضمم وقال أبو البقاء: هو متعلق بولي.

وقيل بمدبراً.

وقيل بمحذوف: أي تسكن من الرهب.

وقيل باضمم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت