فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (30)
{فَلَمَّا} أي النار التي آنسها.
{أتاها نُودِىَ مِن شَاطِئ الوادى الايمن} أي أتاه النداء من الجانب الأيمن بالنسبة إلى موسى عليه السلام في مسيره فالأيمن صفة الشاطئ وهو ضد الأيسر ، وجوز أن يكون الأيمن بمعنى المتصف باليمن والبركة ضد الأشأم ، وعليه فيجوز كونه صفة للشاطئ أو الوادي ، و {مِنْ} على ما اختاره جمع لابتداء الغاية متعلقة بما عندها ، وجوز أن تتعلق بمحذوف وقع حالاً من ضمير موسى عليه السلام المستتر في نودي أي نودي قريباً من شاطئ الوادي ، وجوز على الحالية أن تكون من بمعنى في كما في قوله تعالى: {مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ الأرض} [الأحقاف: 4] أي نودي كائناً في شاطئ الوادي ، وقوله تعالى: {فِى البقعة} في موضع الحال من الشاطئ أو صلة لنودي ، والبقعة القطعة من الأرض على غير هيئة التي إلى جنبها وتفتح باؤها كما في"القاموس"، وبذلك قرأ الأشهب العقيلي.
ومسلمة.
ووصفت بالبركة لما خصت به من آيات الله عز وجل وأنواره.