فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338344 من 466147

وَأَصْبَحَ فُؤادُ أي قلب أُمِّ مُوسى فارِغاً أي صفرا من العقل، لما دهمها من فرط الجزع، لما سمعت بوقوعه في يد فرعون أو أصبح قلبها فارغا من كل شيء من أمور الدنيا إلا من موسى إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ أي إنه كادت من شدة وجدها وحزنها وأسفها لتظهر أنه ذهب لها ولد، وتخبر بحالها، لولا أن الله ثبتها وصبرها، ولذلك قال تعالى: لَوْلا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها الربط على القلب: تقويته بإلهام الصبر لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أي من المصدقين، دل ذلك على أن الجزع المخرج عن التكليف يتنافى مع كمال الإيمان، وأن الصبر في النوازل من الإيمان.

قال النسفي: قال يوسف بن الحسين: أمرت أم موسى بشيئين، ونهيت عن شيئين، وبشرت ببشارتين، فلم ينفعها الكل حتى تولى الله حياطتها فربط على قلبها

وَقالَتْ لِأُخْتِهِ وتسميها التوراة الحالية مريم كما ورد في الإصحاح الخامس عشر من سفر الخروج قُصِّيهِ أي اتبعي أثره لتعلمي خبره فَبَصُرَتْ بِهِ أي أبصرته عَنْ جُنُبٍ أي عن بعد وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ أي أنها أخته

وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ

قال النسفي: تحريم منع لا تحريم شرع. أي منعناه أن يرضع ثديا غير ثدي أمه، فكان لا يقبل ثدي مرضع مِنْ قَبْلُ أي من قبل قصها أثره، أو من قبل أن نرده على أمه أو أزلا. قال ابن كثير: أي تحريما قدريا، وذلك لكرامته عند الله، وصيانته له أن يرتضع غير ثدي أمه ولأن الله سبحانه وتعالى جعل ذلك سببا إلى رجوعه إلى أمه لترضعه وهي آمنة بعد ما كانت خائفة، فلما رأتهم حائرين فيمن يرضعه فَقالَتْ أي أخته هَلْ أَدُلُّكُمْ أي أرشدكم عَلى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ ناصِحُونَ النصح: إخلاص العمل من شائبة الفساد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت