فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338341 من 466147

إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ أي تكبر وتجبر وطغى وجاوز الحد في الظلم، واستكبر وافتخر بنفسه، ونسي العبودية فِي الْأَرْضِ أي أرض مملكته أي الأرض التي له سلطان عليها وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً أي فرقا من أجل أن يسهل عليه استعباد الجميع على قاعدة فرق تسد، أو فرقا يشايعونه على ما يريد، ويطيعونه ولا يملك أحد منهم أن يلوي عنقه، أو فرقا مختلفة، يكرم طائفة ويهين أخرى. يكرم الأقباط، ويهين الإسرائيليين يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ هم بنو إسرائيل يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ أي يقتل الأطفال الذكور ويترك البنات أحياء للخدمة إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ أي إن القتل ظلما هو فعل المفسدين إذ لا طائل تحته.

فوائد:

1 -بمناسبة قوله تعالى: يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ قال ابن كثير:(يعني بني إسرائيل، وكانوا في ذلك الوقت خيار أهل زمانهم هذا، ولقد سلط عليهم هذا الملك الجبار العنيد، يستعملهم في أخس الأعمال، ويكدهم ليلا ونهارا في أشغاله، وأشغال رعيته، ويقتل مع هذا أبناءهم، ويستحيي نساءهم إهانة لهم واحتقارا، وخوفا من أن يوجد منهم الغلام الذي كان قد تخوف هو وأهل مملكته منه، أن يوجد منهم غلام يكون سبب هلاكه، وذهاب دولته على يديه.

وكانت القبط قد تلقوا هذا من بني إسرائيل فيما كانوا يدرسونه من قول إبراهيم الخليل عليه السلام حين ورد الديار المصرية، وجرى له مع جبارها ما جرى، حين أخذ سارة ليتخذها جارية، فصانها الله منه ومنعها منه بقدرته وسلطانه، فبشر إبراهيم عليه السلام ولده أنه سيولد من صلبه وذريته من يكون هلاك ملك مصر على يديه، فكانت القبط تحدث بهذا عند فرعون فاحترز فرعون من ذلك، وأمر بقتل ذكور بني إسرائيل، ولن ينفع حذر من قدر، لأن أجل الله إذا جاء لا يؤخر ولكل أجل كتاب).

أقول: لا ندري ما هو مصدر ابن كثير في روايته عن سبب حذر فرعون أو فعله، فقد يكون لتصرف فرعون أسباب غيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت