قوله: {عَن جُنُبٍ} في موضعِ الحال: إمَّا مِنَ الفاعلِ أي: بَصُرَتْ به مُسْتَخْفِيَةً كائنةً عن جُنُبٍ ، وإمَّا مِن المجرورِ ، أي: بعيداً منها . وقرأ العامَّةُ"جُنُبٍ"بضمتين وهو صفةٌ لمحذوفٍ . أي: مِنْ مكان بعيد . وقال أبو عمرو ابن العلاء:"أي: عن شوق"، وهي لغةُ جُذام يقولون: جَنِبْتُ إليك أي: اشْتَقْتُ . وقرأ قتادة والحسن والأعرج وزيد بن علي بفتح الجيمِ وسكونِ النونِ ، وعن قتادةَ أيضاً بفتحهما . وعن الحسن"جُنْبِ"بالضم والسكونِ . وعن سالم"عن جانبٍ"وكلُّها بمعنى واحد . ومثلُه: الجَنَابُ والجَنابَة .
قوله: {وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} جملةٌ حاليةٌ ، ومتعلَّق الشعورِ محذوفٌ أي: أنها تَقُصُّه ، أو أنه سيكونُ لهم عَدُوَّاً وحَزَناً .
وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ (12)
قوله: {المراضع} : قيل: يجوزُ أَنْ تكونَ جمعَ مُرْضِع ، وهي المرأة .
وقيل: جمعُ"مَرْضَعْ"بفتح الميمِ والضاد . ثم جَوَّزوا فيه أَنْ يكونَ مكاناً أي: مكان الإِرضاع وهو الثَّدْيُ ، وأَنْ يكونَ مصدراً أي: الإِرْضاعاتِ أي: أنواعَها .
قوله: {مِن قَبْلُ} أي: مِنْ قبلِ قَصِّها أثرَه .