والعامَّة من القرَّاء والمفسرين وأهلِ العلم يقفون على"ولَكَ". ونقل ابن الأنباري بسنده إلى ابن عباس عنه أنه وَقَف على"لا"أي: هو قُرَّةُ عينٍ لي فقط، ولك لا، أي ليس هو لك قرةَ عين، ثم يَبْتَدِئ بقوله"تَقْتُلوه"، وهذا لا ينبغي أن يَصِحَّ عنه، وكيف يَبْقَى"تَقْتُلوه"من غيرِ نونِ رفعٍ ولا مُقْتَضٍ لحَذْفِها؟ ولذلك قال الفراء:"هو لحنٌ."
قوله: {وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} جملةٌ حاليةٌ. وهل هي من كلامِ الباري تعالى وهو الظاهرُ، أو من كلامِ امرأةِ فرعون؟ كأنَّها لَمَّا رأَتْ مَلأَه أشاروا بقتلِه قالَتْ له كذا أي: افعلَ أنتَ ما أقولُ لك، وقومُك لا يَشْعُرون. وجَعَل الزمخشريُّ الجملةَ مِنْ قولِه: {وَقَالَتِ امرأة فِرْعَوْنَ} معطوفةً على"فالتقطه"، والجملةَ مِنْ قولِه: {إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ} إلى"خاطئين"معترضاً بين المتعاطفين/، وجَعَلَ متعلَّقَ الشعور مِنْ جنسِ الجملةِ المعترضةِ أي: لا يَشْعُرون أنهم على خطأ في التقاطِه. قال الشيخ:"ومتى أمكن حَمْلُ الكلامِ على ظاهرِه مِنْ غيرِ فصلٍ كان أحسنَ". انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 8 صـ 651 - 653}