فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338201 من 466147

وبعض البلاغيين يقول: في هذا جرت الاستعارة الأصلية أولاً بين المحبة والتبني، وبين العداوة والحزن اللذين حصولهما هو المجرور، فكانت الاستعارة في اللام تبعاً للاستعارة في المجرور، لأن اللام لا تستقل فيكون ما اعتبر فيها تبعاً للمجرور، الذي هو متعلق معنى الحرف، وبعضهم يقول: فجرت الاستعارة أولاً في العلية والغرضية، وتبعيتها في اللام، وهناك مناقشات في التعبية في معنى الحرف تركناها، لأن غرضنا بيان مرادهم بالاستعارة التبعية في هذه الآية بإيجاز.

وإذا علمت مرادهم بما ذكر، فاعلم أن التحقيق إن شاء الله هو ما قدمنا، وقد أوضحنا في رسالتنا المسماة [منع جواز المجاز في المنزل للتعبد والإعجاز] أن التحقيق: أن القرآن لا مجاز فيه، وأوضحنا ذلك بالأدلة الواضحة.

وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خَاطِئِينَ} [القصص: 8] أي مرتكبين الخطيئة التي هي الذنب العظيم كقوله تعالى: {مِّمَّا خطيائاتهم أُغْرِقُواْ فَأُدْخِلُواْ نَاراً} [نوح: 25] وقوله تعالى: {بلى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خطيائته} [البقرة: 81] الآية.

ومن إطلاق الخاطئ على المذنب العاصي: قوله تعالى: {وَلاَ طَعَامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ لاَّ يَأْكُلُهُ إِلاَّ الخاطئون} [الحاقة: 3637] وقوله تعالى: {نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ} [العلق: 16] وقوله: {إِنَّكِ كُنتِ مِنَ الخاطئين} [يوسف: 29] والعلم عند الله تعالى. انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 6 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت