فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338170 من 466147

ويروى أنها حين اقتربت وضَربها الطلق ، وكانت بعض القوابل الموكلات بحبالى بني إسرائيل مصافية لها ؛ فقالت: لينفعني حُبُّك اليوم ؛ فعالجتها فلما وقع إلى الأرض هالها نور بين عينيه ، وارتعش كل مَفْصِل منها ، ودخل حبّه قلبها ، ثم قالت: ما جئتكِ إلا لأقتل مولودك وأخبر فرعون ، ولكني وجدت لابنك حبًّا ما وجدت مثله قط ، فاحفظيه ؛ فلما خرجت جاء عيون فرعون فلفته في خرقة ووضعته في تنّور مسجور ناراً لم تعلم ما تصنع لما طاش عقلها ، فطلبوا فلم يلفوا شيئاً ، فخرجوا وهي لا تدري مكانه ، فسمعت بكاءه من التنّور ، وقد جعل الله عليه النار برداً وسلاماً.

قوله تعالى: {وَلاَ تَخَافِي} فيه وجهان: أحدهما: لا تخافي عليه الغرق ؛ قاله ابن زيد.

الثاني ؛ لا تخافي عليه الضيعة ؛ قاله يحيى بن سَلاّم.

{وَلاَ تحزني} فيه أيضاً وجهان: أحدهما: لا تحزني لفراقه ؛ قاله ابن زيد.

الثاني: لا تحزني أن يقتل ؛ قاله يحيى بن سَلاّم.

فقيل: إنها جعلته في تابوت طوله خمسة أشبار وعرضه خمسة أشبار ، وجعلت المفتاح مع التابوت وطرحته في اليم بعد أن أرضعته أربعة أشهر.

وقال آخرون: ثلاثة أشهر.

وقال آخرون ثمانية أشهر ؛ في حكاية الكلبي.

وحكي أنه لما فرغ النجار من صنعة التابوت نَمَّ إلى فرعون بخبره ، فبعث معه من يأخذه ، فطمس الله عينيه وقلبه فلم يعرف الطريق ، فأيقن أنه المولود الذي يخاف منه فرعون ، فآمن من ذلك الوقت ؛ وهو مؤمن آل فرعون ؛ ذكره الماوردي.

وقال ابن عباس: فلما توارى عنها ندّمها الشيطان وقالت في نفسها: لو ذبح عندي فكفنته وواريته لكان أحب إليّ من إلقائه في البحر ؛ فقال الله تعالى: {إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ المرسلين} أي إلى أهل مصر.

حكى الأصمعيّ قال: سمعت جارية أعرابية تنشد وتقول:

أستغفر الله لذنبي كلِّه ...

قَبَّلتُ إنساناً بغير حِلِّه

مثل الغزال ناعماً في دَلِّه ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت