{فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا}
"الالتقاط"اللقاء على غير قصد وروية ، ومنه قول الشاعر [نقادة الأسدي] : [الرجز]
ومنهم وردته التقاطا... لم ألق إذ وردته فراطا
إلا الحمام القمر والغطاطا... فهن يلغطن به إلغاطا
ومنه اللغطة و {آل فرعون} أهله وجملته ، وروي أن آسية امرأة فرعون رأت التابوت يعوم في اليم فأمرت بسوقه وفتحته فرأت فيه صبياً صغيراً فرحمته وأحبته ، وقال السدي: إن جواريها كان لهن في القصر على النيل فرضة يدخل الماء فيها إلى القصر حتى ينلنه في المرافق والمنافع فبينا هنّ يغسلن في تلك الفرضة إذ جاء التابوت فحملته إلى مولاتهن ، وقال ابن إسحاق: رآه فرعون يعوم فأمر بسوقه وآسية جالسة معه فكان ما تقدم ، وقوله تعالى: {ليكون لهم عدواً وحزناً} هي لام العاقبة لا أن المقصد بالالتفاظ كان لأن يكون عدواً ، وقرأ الجمهور"وحَزَناً"بفتح الحاء والزاي.