فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33741 من 466147

وقيل: لامُه، فوزنه يَسْتَفِع، ثُمَّ نُقِلت حركةُ اللاَّم على القول الأوّل، وحركةُ العَيْن على القول الثاني إلى الفاء، وهي الحاء؛ ومن الحذف قولُه: [الطويل]

ألا تَسْتَحِي مِنَّا المُلُوكُ وَتَتَّقِي ... مَحَارِمَنا لاَ يَبُؤِ الدَّمُ بِالدَّمِ

وقال آخر: [الطويل]

إذا ما اسْتَحَيْنَ المَاءَ يَعْرِضُ نَفْسَهُ ... كَرَعْنَ بِسبْتٍ فِي إِنَاءٍ مِنَ الوَرْدِ

و"استحيي"يتعدَّى تارة بنفسه، وتارة بحرف جرّ تقول: استحييتُه وعليه:

إذا ما استحين الماء ..

واستحييت منه؛ وعليه:

أَلاّ تستحي مِنَّا الملوك ..

فيحتمل أن يكون قد تعدَّى فِي هذه الآية إلى أن يضرب بنفسه، فيكون فِي محل نصب قولاً واحداً، ويحتمل أن يكون تَعَدَّى إليه بحرف المحذوف، وحينئذٍ يجري الخلافُ المتقدّم فِي قوله:"أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ".

و"يَضْرِب"معناه: يُبَيِّنُ فيتعدَّى لواحدٍ.

وقيل: معناه التصييرُ، فيتعدّى لاثنين نحو:"ضَرَبْتُ الطِّينَ لَبِناً".

وقال بعضهم:"لا يتعدَّى لاثنين إلاَّ مع المثل خاصة"، فعلى القول الأوّلِ يكونُ"مَثَلاً"مفعولاً و"ما"زائدة.

وقال أبو مسلم الأصفهاني:"معاذ الله أنْ يكون فِي القرآن زيادة".

وقال ابن الخطيب: والأصح قول أبي مُسْلِمِ؛ لأن الله - تعالى - وصف القرآن بكونه: هدى وبَيَاناً، وكونه لَغْواً ينافي ذلك، فعلى هذا يكون"ما"صفة للنكرة قبلها، لتزداد النكرة اتساعاً.

ونظيره قولهم:"لأَمْرٍ مَّا جَدَعَ قَصيرٌ أَنْفُهُ"وقولُ امرئ القيس: [المديد]

وَحَدِيثُ الرَّكبِ يَوْمَ هُنَا ... وَحَدِيثٌ مَّا عَلَى قِصَرِهْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت