فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33737 من 466147

إن كل مصدق بالقرآن لا يطلب تأويله أو الحكمة فِي آياته .. ولذلك قال الكافرون: مَاذَآ أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً ويأتي رد الحق تبارك وتعالى: يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِين .. ومن هم الفاسقون؟ .. هم الذين ينقضون عهد الله .. أول شيء فِي الفسق أن ينقض الفاسق عهده.

.ويقال فسقت الرطبة أي بعدت القشرة عن الثمر .. فعندما تكون الثمرة أو البلحة حمراء تكون القشرة ملتصقة بالثمرة بحيث لا تستطيع أن تنزعها منها .. فإذا أصبحت الثمرة أو البلحة رطبا تسود قشرتها وتبتعد عن الثمرة بحيث تستطيع أن تنزعها عنها بسهولة .. هذا هو الفاسق المبتعد عن منهج الله .. ينسلخ عنه بسهولة ويسر، لأنه غير ملتصق به .. وعندما تبتعد عن منهج الله فإنك لا ترتبط بأوامره ونواهيه .. فلا تؤدي الصلاة مثلا وتفعل ما نهى الله عنه لأنك فسقت عن دينه .. والذي أوجد الفسق هو أن الإنسان خلق مختارا .. قادرا على أن يفعل أو لا يفعل .. وبهذا الاختيار أفسد الإنسان نظام الكون .. فكل شيء ليس للإنسان اختيار فيه تراه يؤدي مهمته بدقة عالية كالشمس والقمر والنجوم والأرض .. كلها تتبع نظاما دقيقا لا يختل لأنها مقهورة .. ولو أن الإنسان لم يخلق مختارا .. لكان من المستحيل أن يفسق .. وأن يبتعد عن منهج الله ويفسد فِي الأرض .. ولكن هذا الاختيار هو أساس الفساد كله. انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ 210 - 213}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت