فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33735 من 466147

الحكمة غائبة عنك.. ولكن صدور الأمر من الله هو الحكمة ، وهو الموجب للطاعة.. فأنا أصلي لأن الله فرض الصلاة ، ولا أصلي كنوع من الرياضة.. وأنا أتوضأ لأن الله تبارك وتعالى أمرنا بالوضوء قبل الصلاة.. ولكنني لا أتوضأ كنوع من النظافة.. وأنا أصوم لأن الله أمرني بالصوم.. ولا أصوم حتى أشعر بجوع الفقير.. لأنه لو كانت الصلاة رياضة لاستبدلناها بالرياضة فِي الملاعب.. ولو أن الوضوء كان نظافة لقمنا بالاستحمام قبل كل صلاة.. ولو أن الصوم كان لنشعر بالجوع ما وجب على الفقير أن يصوم لأنه يعرف معنى الجوع..

إذن فكل تكاليف من الله نفعلها لأن الله شرعها ولا نفعلها لأي شيء آخر.. وكل ما يأتينا من الله من قرآن نستقبله على أنه كلام الله ولا نستقبله بأي صيغة أخرى.. ذلك هو الإيمان الذي يريد الله منا أن نتمسك به ، وأن يكون هو سلوك حياتنا.

تلك مقدمة كان لابد منها إذا أردنا أن نعرف معنى الآية الكريمة: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْى أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا} وعندما ضرب الله مثلا بالبعوضة.. استقبله الكفار بالمعنى الدنيوي دون أن يفطنوا للمعنى الحقيقي.. قالوا كيف يضرب الله مثلا بالبعوضة ذلك المخلوق الضعيف.. الذي يكفي أن تضربه بأي شيء أو بكفك فيموت ؟. لماذا لم يضرب الله تبارك وتعالى مثلا بالفيل الذي هو ضخم الجثة شديدة القوة.

.أو بالأسد الذي هو أقوى من الإنسان وضرب لنا مثلا بالبعوضة فقالوا:"ماذا أراد الله بهذا مثلا".. ولم يفطنوا إلى أن هذه البعوضة دقيقة الحجم خلقها معجزة.. لأن فِي هذا الحجم الدقيق وضع الله سبحانه وتعالى كل الأجهزة اللازمة لها فِي حياتها.. فلها عينان ولها خرطوم دقيق جدا ولكنه يستطيع أن يخرق جلد الإنسان.. ويخرج الأوعية الدموية التي تحت الجلد ليمتص دم الإنسان..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت