فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33732 من 466147

وَمُحَصَّلُهُ: أَنَّ اللهَ - تَعَالَى - خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ، فَيَجْعَلُ مَا شَاءَ مِنَ الْمَنْفَعَةِ وَالْفَائِدَةِ فِيمَا شَاءَ وَمَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ وَيَضْرِبُهُ مَثَلًا لِلنَّاسِ يَهْتَدُونَ بِهِ ، وَلَيْسَ هَذَا نَقْصًا فِي جَانِبِ الْأُلُوهِيَّةِ فَيَسْتَحِي مِنْ ضَرْبِهَا مَثَلًا ، بَلْ مِنَ الْكَمَالِ وَالْفَضْلِ أَنْ يَجْعَلَ فِي الْمَخْلُوقَاتِ الضَّعِيفَةِ وَالْمُحْتَقَرَةِ فِي الْعُرْفِ كَالْبَعُوضِ فَوَائِدَ وَمَنَافِعَ ، فَكَيْفَ يُسْتَنْكَرُ أَنْ يَجْعَلَ مِنَ الْإِنْسَانِ الْكَامِلِ الَّذِي كَرَّمَهُ وَخَلَقَهُ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ مَثَلًا وَإِمَامًا يَقْتَدِي بِهِ قَوْمُهُ وَيَهْتَدُونَ بِهَدْيِهِ ؟ وَبَقِيَّةُ الْكَلَامِ فِي الْآيَةِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فِي مَعْنَى الْمَثَلِ هُوَ نَحْوُ مَا تَقَدَّمَ تَقْرِيرُهُ أَوْ ظَاهِرٌ مِنْهُ أَتَمَّ الظُّهُورِ ، (فَإِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا يَعْلَمُونَ أَنَّ هَذَا الْإِمَامَ الَّذِي نَصَبَهُ لِلنَّاسِ مَهْمَا يَكُنْ ضَعِيفًا قَبْلَ أَنْ يُقَوِّيَهُ بِبُرْهَانِهِ هُوَ الْحَقُّ الَّذِي ثَبَتَ تَأْيِيدُهُ مِنْ رَبِّهِمْ ، وَالْكَافِرُونَ يَقُولُونَ: لِمَ لَمْ يَبْعَثْ إِلَى النَّاسِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ فِي نَظَرِهِمْ ؟ وَمَاذَا يُرِيدُ بِأَنْ يَجْعَلَ لَهُمْ قُدْوَةً فِي أَضْعَفِهِمْ وَأَهْوَنِهِمْ ؟ وَهَكَذَا تَقُولُ فِي قَوْلِهِ:(يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا) ... إِلَخْ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت