فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33659 من 466147

{فَأَمَّا الذين ءامَنُواْ} شروع فِي تفصيل ما يترتب على ضرب المثل من الحُكم إثرَ تحقيق حقية صدوره عنه تعالى. والفاء للدلالة على ترتب ما بعدها على ما يدل عليه ما قبلها ، كأنه قيل: فيضرِبه فأما الذين الخ ، وتقديمُ بيانِ حال المؤمنين على ما حكي من الكفرة مما لا يفتقر إلى بيان السبب ، وفي تصدير الجُملتين بأما من إحْماد أمرِ المؤمنين وذمِّ الكفرة ما لا يخفى ، وهو حرف متضمنٌ لمعنى الشرط ، وفعلُه بمنزلة مهما يكن من شيء ، ولذلك يُجاب بالفاء ، وفائدتُه توكيد ما صُدِّر به وتفصيلُ ما فِي نفس المتكلم من الأقسام ، فقد تُذكر جميعاً وقد يُقتصر على واحد منها ، كما فِي قوله عز من قائل: {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ} الخ ، قال سيبويه: (أما) زِيد معناه مهما يكن من شيء فهو ذاهب لا محالة ، وأنه منه عزيمة ، وكان الأصلُ دخولَ الفاء على الجملة لأنها الجزاءُ لكن كرِهوا إيلاءَها حرفَ الشرط ، فأدخلوها الخبرَ وعُوِّض المبتدأ عن الشرط لفظاً ، والمراد بالموصول فريقُ المؤمنين المعهودين كما أن المرادَ بالموصول الآتي فريقُ الكفرة لا مَنْ يؤمِنُ بضرب المثل ، ومَنْ يكفرُ به ، لاختلال المعنى أيْ فأما المؤمنين فيعلمون...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت