ابن عرفة: وهذا من أنواع الدليل (المسمى) فِي علم المنطق بالخطأ، لأنه جعل (استحالة) نسبة الأضلال إلى الله تعالى كاستحالة نسبة وضع القيد فِي رجل المحبوس إلى الدجاج (وللأخبصة) قال: فكما أطلقه هناك مجازاً فكذلك هنا (استحقاقاً) لمذهبه (وجرياً) على عادته الفاسدة.
قوله تعالى: (ومَا يُضِلّ بِهِ إلاّ الفَاسِقينَ) .
تقدم للزمخشري فِي قوله تعالى: (هُدى للمُتَّقِينَ (سؤال، قال: المتقي مهتد فكونها هدى له(تحصيل) الحاصل، وأجاب بأن المراد الصائرين (للتقوى) وهو هُدى بإعتبار الزيادة فِي الهداية.
وكذا السؤال هنا وجوابه قول تعالى: (فَأَمَّا الَّذينَ ءامَنُوا فَزَادَتْهُمْ إيِمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ وَأَمَّا الَّذيِنَ ءامَنُوا مَّرَضٌ فَزَادتَتْهُمْ رِجْسًا) . انتهى انتهى. {تفسير ابن عرفة صـ 205 - 217}