فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33638 من 466147

قال القاضي أبو محمد عبد الحق رضي الله عنه: والذي يترجح أن {ما} صلة مخصصة كما تقول جئتك فِي أمر ما فتفيد النكرة تخصيصاً وتقريباً، ومنه قول أمية بن أبي الصلت: [الخفيف]

سلع ما ومثله عشر ما ... عائل ما وعالت البيقورا

وبعوضة على هذا مفعول ثان.

وقال قوم: {ما} نكرة، كانه قال شيئاً. والآية فِي هذا يشبهها قول حسان بن ثابت: [الكامل] .

فكفى بنا فضلاً على من غيرنا ... حبُّ النبيِّ محمدٍ إيّانا

قال القاضي أبو محمد: وقد تقدم نظير هذا القول، والشبه بالبيت غير صحيح عندي، والبعوضة فعولة من بعض إذا قطع اللحم، يقال بضع وبعض بمعنى، وعلى هذا حملوا قول الشاعر: [الوافر] .

لنعمَ البيتُ بيتُ أبي دثارٍ ... إذا ما خاف بعضُ القومِ بَعْضا

وقرأ الضحاك وإبراهيم بن أبي عبلة ورؤبة بن العجاج:"بعوضةٌ"بالرفع.

قال أبو الفتح: وجه ذلك أن"ما"اسم بمنزلة"الذي"، أي لا يستحيي أن يضرب الذي هو بعوضة مثلاً، فحذف العائد على الموصول، وهو مبتدأ، ومثله قراءة بعضهم:"تماماً على الذي أحسن"أي على الذي هو أحسن.

وحكى سيبويه ما أنا بالذي قائل لك شيئاً، أي هو قائل.

وقوله تعالى: {فما فوقها} من جعل {ما} الأولى صلة زائدة، ف"ما"الثانية عطف على بعوضة، ومن جعل {ما} اسماً ف"ما"الثانية عطف عليها.

وقال الكسائي وأبو عبيدة وغيرهما:"المعنى فما فوقها فِي الصغر".

وقال قتادة وابن جريج وغيرهما:"المعنى فِي الكبر".

قال القاضي أبو محمد: والكل محتمل، والضمير فِي {أنه} ، عائد على المثل.

واختلف النحويون فِي {ماذا} : فقيل هي بمنزلة اسم واحد، بمعنى أي شيء أراد الله، وقيل"ما"اسم"وذا"اسم آخر بمعنى الذي، ف"ما"فِي موضع رفع بالابتداء، و"ذا"خبره، ومعنى كلامهم هذا الإنكار بلفظ الاستفهام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت