فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33639 من 466147

وقوله: {مثلاً} نصب على التمييز، وقيل على الحال من"ذا"فِي {بهذا} ، والعامل فيه الإشارة والتنبيه.

واختلف المتأولون فِي قوله تعالى: {يضل به كثير ويهدي به كثيراً} فقيل هو من قول الكافرين، أي ما مراد الله بهذا المثل الذي يفرق به الناس إلى ضلالة وإلى هدى؟ وقيل بل هو خبر من الله تعالى أنه يضل بالمثل الكفار الذين يعمون به، ويهدي به المؤمنين الذين يعلمون أنه الحق. وفي هذا رد على المعتزلة فِي قولهم:"إن الله لا يخلق الضلال"ولا خلاف أن قوله تعالى: {وما يضل به إلا الفاسقين} من قوله الله تعالى.

قال القاضي أبو محمد: ويحتمل أن يكون قوله تعالى: {ويهدي به كثيراً} إلى آخر الآية رداً من الله تعالى على قول الكفار {يضل به كثيراً} والفسق الخروج عن الشيء. يقال فسقت الفارة إذا خرجت من جحرها، والرطبة إذا خرجت من قشرها، والفسق فِي عرف الاستعمال الشرعي الخروج من طاعة الله عز وجل، فقد يقع على من خرج بكفر وعلى من خرج بعصيان، وقراءة جمهور الأمة فِي هذه الآية:"يُضل"بضم الياء فيهما.

وروي عن إبراهيم بن أبي عبلة أنه قرأ"يَضل"بفتح الياء"كثيرٌ"بالرفع"ويهدي به كثير. وما يضل به إلا الفاسقون"بالرفع.

قال أبو عمرو الداني:"هذه قراءة القدرية وابن أبي عبله من ثقات الشاميين ومن أهل السنة، ولا تصح هذه القرءة عنه، مع أنها مخالفة خط المصحف".

وروي عن ابن مسعود أنه قرأ فِي الأولى:"يُضل"بضم الياء وفي الثانية"وما يَضل"بفتح الياء"به إلا الفاسقون".

قال القاضي أبو محمد: وهذه قراءة متجهة لولا مخالفتها خط المصحف المجمع عليه. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 1 صـ 110 - 112}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت