فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33584 من 466147

فصل

قال الفخر:

قال صاحب"الكشاف": اشتقاق البعوض من البعض وهو القطع كالبضع والعضب يقال بعضه البعوض ومنه بعض الشيء لأنه قطعة منه والبعوض فِي أصله صفة على فعول كالقطوع فغلبت اسميته، وعن بعضهم اشتقاقه من بعض الشيء سمي به لقلة جرمه وصغره ولأن بعض الشيء قليل بالقياس إلى كله، والوجه القوي هو الأول، قال وهو من عجائب خلق الله تعالى فإنه صغير جداً وخرطومه فِي غاية الصغر ثم إنه مع ذلك مجوف ثم ذلك الخرطوم مع فرط صغره وكونه جوفاً يغوص فِي جلد الفيل والجاموس على ثخانته كما يضرب الرجل إصبعه فِي الخبيص، وذلك لما ركب الله فِي رأس خرطومه من السم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 2 صـ 125}

وقال القرطبي:

والبَعُوضة: فَعُولة من بَعَض إذا قطع اللحم؛ يقال: بَضَع وبَعضَ بمعنىً، وقد بعّضته تبعيضاً، أي جَزّأته فتبعّض.

والبَعُوض: البَقُّ، الواحدة بعوضة؛ سُمِّيت بذلك لصغرها.

قاله الجوهري وغيره. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 1 صـ 243}

فصل

قال الفخر:

في قوله: {فَمَا فَوْقَهَا} وجهان:

أحدهما: أن يكون المراد فما هو أعظم منها فِي الجثة كالذباب والعنكبوت والحمار والكلب، فإن القوم أنكروا تمثيل الله تعالى بكل هذه الأشياء.

والثاني: أراد بما فوقها فِي الصغر أي بما هو أصغر منها والمحققون مالوا إلى هذا القول لوجوه: أحدها: أن المقصد من هذا التمثيل تحقير الأوثان، وكلما كان المشبه به أشد حقارة كان المقصود فِي هذا الباب أكمل حصولاً.

وثانيها: أن الغرض ههنا بيان أن الله تعالى لا يمتنع من التمثيل بالشيء الحقير، وفي مثل هذا الموضع يجب أن يكون المذكور ثانياً أشد حقارة من الأول يقال إن فلاناً يتحمل الذل فِي اكتساب الدينار، وفي اكتساب ما فوقه، يعني فِي القلة لأن تحمل الذل فِي اكتساب أقل من الدينار أشد من تحمله فِي اكتساب الدينار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت