فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335793 من 466147

ألا ترى إلى قوله: {صنع الله} ، و {صبغة الله} و {وعد الله} و {فطرة الله} بعد ما رسمها بإضافتها إليه تسمية التعظيم ، كيف تلاها بقوله: {الذي أتقن كل شيء ، ومن أحسن من الله صبغة} {إن الله لا يخلف الميعاد} {لا تبديل لخلق الله} انتهى.

وهذا الذي ذكر من شقاشقه وتكثيره في الكلام ، واحتياله في إدارة ألفاظ القرآن لما عليه ، من مذاهب المعتزلة.

والذي يظهر أن صنع الله مصدر مؤكد لمضمون الجملة السابقة ، وهي جملة الحال ، أي صنع الله بها ذلك ، وهو قلعها من الأرض ، ومرّها مرًّا مثل مر السحاب.

وأما قوله: إلا أن مؤكده محذوف ، وهو الناصب ليوم ينفخ إلى قوله صنع الله ، يريد به الإثابة والمعاقبة ، فذلك لا يصح ، لأن المصدر المؤكد لمضمون الجملة لا يجوز حذف جملته ، لأنه منصوب بفعل من لفظه ، فيجتمع حذف الفعل الناصب وحذف الجملة التي أكد مضمونها بالمصدر ، وذلك حذف كثير مخل.

ومن تتبع مساق هذه المصادر التي تؤكد مضمون الجملة ، وجد الجمل مصرحاً بها ، لم يرد الحذف في شيء منها ، إذ الأصل أن لا يحذف المؤكد ، إذ الحذف ينافي التوكيد ، لأنه من حيث أكد معتنى به ، ومن حيث حذف غير معتنى به.

وقيل: انتصب صنع الله على الإغراء بمعنى ، انظروا صنع الله.

وقرأ العربيان ، وابن كثير: يفعلون بالياء ؛ وباقي السبعة بتاء الخطاب.

ولما ذكر علامات القيامة ، ذكر أحوال المكلفين بعد قيام الساعة.

{والحسنة} : الإيمان.

وقال ابن عباس ، والنخعي ، وقتادة: هي لا إله إلا الله ، ورتب على مجيء المكلف بالحسنة شيئين: أحدهما: أنه له خير منها ، ويظهر أن خيراً ليس أفعل تفضيل ، ومن لابتداء الغاية ، أي له خير من الخيور مبدؤه ونشؤه منها ، أي من جهة هذه الحسنة ، والخير هنا: الثواب.

وهذا قول الحسن ، وابن جريج ، وعكرمة.

قال عكرمة: ليس شيء خيراً من لا إله إلا الله ، يريد أنها ليست أفعل التفضيل.

وقيل: أفعل التفضيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت