فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335789 من 466147

قال القشيري: وقرئ: {مِنْ فَزَعٍ} بالتنوين ثم قيل يعني به فزعاً واحداً كما قال: {لاَ يَحْزُنُهُمُ الفزع الأكبر} [الأنبياء: 103] .

وقيل: عنى الكثرة لأنه مصدر والمصدر صالح للكثرة.

قلت: فعلى هذا تكون القراءتان بمعنى.

قال المهدوي: ومن قرأ: {مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ} بالتنوين انتصب {يَوْمَئِذٍ} بالمصدر الذي هو {فَزَع} .

ويجوز أن يكون صفة لفزع ويكون متعلقاً بمحذوف؛ لأن المصادر يخبر عنها بأسماء الزمان وتوصف بها، ويجوز أن يتعلق باسم الفاعل الذي هو {آمِنُونَ} .

والإضافة على الاتساع في الظروف.

ومن حذف التنوين وفتح الميم بناه لأنه ظرف زمان، وليس الإعراب في ظرف الزمان متمكناً، فلما أضيف إلى غير متمكن ولا معرب بني.

وأنشد سيبويه:

على حينَ أَلْهَى النَّاسَ جُلُّ أُمُورِهمْ ...

فَنَدلاً زُرَيْق المالِ نَدْلَ الثَّعَالِبِ

قوله تعالى: {وَمَن جَآءَ بالسيئة} أي بالشرك؛ قاله ابن عباس والنَّخعيّ وأبو هريرة ومجاهد وقيس بن سعد والحسن، وهو إجماع من أهل التأويل في أن الحسنة لا إله إلا الله، وأن السيئة الشرك في هذه الآية.

{فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النار} قال ابن عباس: ألقيت.

وقال الضحاك: طرحت؛ يقال كببت الإناء أي قلبته على وجهه، واللازم منه أكب؛ وقلّما يأتي هذا في كلام العرب.

{هَلْ تُجْزَوْنَ} أي يقال لهم هل تجزون.

ثم يجوز أن يكون من قول الله، ويجوز أن يكون من قول الملائكة.

{إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} أي إلا جزاء أعمالكم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 13 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت