فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335776 من 466147

قال القاضي أبو محمد: على أن هذا في وقت ترقب وذلك في وقت أمن إذ هو إطباق جهنم على أهلها ، وقرأ جمهور القراء"وكل آتوه"على وزن فاعلوه ، وقرأ حمزة وحفص عن عاصم"أتوه"على صيغة الفعل الماضي وهي قراءة ابن مسعود وأهل الكوفة ، وقرأ قتادة"أتاه"على الإفراد إتباعاً للفظ"كل"وإلى هذه القراءة أشار الزجاج ولم يذكرها ، و"الداخر"المتذلل الخاضع ، قال ابن زيد وابن عباس:"الداخر"الصاغر ، وقرأ الحسن"دخرين"بغير ألف ، وتظاهرت الروايات بأن الاستثناء في هذ الآية إنما أريد به الشهداء لأنهم أحياء عند ربهم يرزقون ، وهم أهل للفزع لأنهم بشر لكن فضلوا بالأمن من ذلك اليوم.

وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ

هذا وصف حال الأشياء يوم القيامة عقب النفخ في الصور ، و"الرؤية"هي بالعين وهذه الحال ل {الجبال} هي في أول الأمر تسير وتموج وأمر الله تعالى ينسفها ويفتها خلال ذلك فتصير كالعهن ، ثم تصير في آخر الأمد هباء منبثاً ، و"الجمود"، التضام والتلزز في الجوهر ، قال ابن عباس {جامدة} قائمة ، ونظيره قول الشاعر [النابغة] : [الطويل]

بأرعن مثل الطود تحسب أنهم... وقوف لحاج والركاب تهملج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت