فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 324923 من 466147

قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (30) } [فصلت: 30] .

وقال الله تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186) } [البقرة: 186] .

معرفة العبد لأسماء الله وصفاته، وجلاله وجماله، وبره وإحسانه، ولطفه ورحمته، يوجب له قربه من ربه سبحانه، وقربه منه يوجب له الأنس به، والمحبة له، والهيبة منه.

والأنس ثمرة المحبة والطاعة، فكل عبد مطيع مستأنس، وكل عاص مستوحش.

والقلوب المشرقة بنور الأنس بالله تستحلي الذكر، وتستأنس به، طلباً للاستئناس بالمذكور، وتتغذى بسماع القرآن كما تتغذى وتتلذذ الأجسام بالطعام والشراب.

فإذا كان العبد محباً صادقاً، طالباً لله، عاملاً على مرضاته، كان غذاؤه بسماع القرآن، ولذته بتلاوته، والتفكر في معانيه ومواعظه، والعمل بأحكامه، والتأدب بآدابه.

وهذا الغذاء له لذة روحانية يصل نعيمها إلى القلوب والأرواح، وإن كان منحرفاً فاسد الحال مغروراً مخدوعاً كان غذاؤه بالسماع الشيطاني الذي هو قرآن الشيطان، المشتمل على الفحش والفجور ونحو ذلك من محاب النفوس ولذاتها، وحظوظها، وأصحابه أبعد الخلق من الله عزَّ وجلَّ.

وما أحسن القلوب الصافية الخالية من كدر الشرك والنفاق والبدعة والمعصية، المملوءة بنور العلم والإيمان والطاعات: {صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ (138) } [البقرة: 138] .

والصفاء: اسم للبراءة من الكدر.

وهو على ثلاث درجات:

الأولى: صفاء علم يهذب لسلوك الطريق، وهو العلم الذي جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم -، فهذا العلم الصافي المتلقى من مشكاة الوحي يهذب صاحبه لسلوك طريق العبودية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت