روينا عن نصر بن علي الجهضمي، قال: دخلت على أمير المؤمنين المتوكل فإذا هو يمدح الرفق فأطنب، فقلت: يا أميرالمؤمنين أنشدني الأصمعي في الرفق. فقال هاته يا نصر، فقلت:
لم أر مثل الرِّفق في لينه ... أخرج للعذراء من خدرها
من يستعن بالرِّفق في أمره ... قد يخرج الحيَّة من جحرها
قال سابق:
إنَّ التَّرفُّق للمقيم موافقٌ ... وإذا يسافر فالتَّرفُّق أوفق
لو سار ألف مدجَّجٍ في حاجةٍ ... لم يلقها إلاَّ الَّذي يترفَّق
انتهى انتهى {بهجة المجالس وأنس المجالس، لابن عبد البر} ...