فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 324847 من 466147

في الخدمة ورؤية حقك في الصحبة وعن رسمك في المشاهدة بقول: التواضع بأن تخدم الحق سبحانه وتعبده بما أمرك به على مقتضى أمره لا على ما تراه من رأيك ولا يكون الباعث لك داعي العادة كما هو باعث من لا بصيرة له غير أنه اعتاد أمرا فجرى عليه ولو اعتاد ضده لكان كذلك وحاصله: أنه لا يكون باعثه على العبودية مجرد رأي وموافقة هوى ومحبة ولا عادة بل الباعث مجرد الأمر والرأي والمحبة والهوى والعوائد: منفذة تابعة لا أنها مطاعة باعثة وهذه نكتة لا يتنبه لها إلا أهل البصائر وأما نزوله عن رؤية حقه في الصحبة فمعناه: أن لا يرى لنفسه حقا على الله لأجل عمله فإن صحبته مع الله بالعبودية والفقر المحض والذل والانكسار فمتى رأى لنفسه عليه حقا فسدت الصحبة وصارت معلولة وخيف منها المقت ولا ينافي هذا ما أحقه سبحانه على نفسه من إثابة عابديه وإكرامهم فإن ذلك حق أحقه على نفسه بمحض كرمه وبره وجوده وإحسانه لا باستحقاق العبيد وأنهم أوجبوه عليه بأعمالهم فعليك بالفرقان في هذا الموضع الذي هو مفترق الطرق والناس فيه ثلاث فرق فرقة رأت أن العبد أقل وأعجز من أن يوجب على ربه حقا فقالت: لا يجب على الله شيء ألبتة وأنكرت وجوب ما أوجب على نفسه وفرقة رأت أنه سبحانه أوجب على نفسه أمورا لعبده فظنت أن العبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت