فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 324834 من 466147

قوله: {سَآءَتْ} : يجوزُ أَنْ تكونَ بمعنى أَخْزَنَتْ فتكونَ متصرفةً ، ناصبةً المفعولَ به ، وهو هنا محذوفٌ أي: إنها أي: جهنَم أَحْزَنَتْ أصحابَها وداخليها . ومُسْتقراً: يجوزُ أن يكونَ تمييزاً ، وأَنْ يكونَ حالاً . ويجوز أَنْ تكونَ"ساءَتْ"بمعنى بِئْسَتْ فتعطى حكمَها . ويكونُ المخصوصُ محذوفاً . وفي ساءَتْ ضميرٌ مبهمٌ . و"مُسْتَقَراً"يتعيَّنُ أنْ يكونَ تمييزاً أي: ساءَتْ هي . ف"هي"مخصوصٌ . وهو الرابطُ بين هذه الجملةِ وبين ما وَقَعَتْ خبراً عنه ، وهو"إنَّها"، وكذا قَدَّره الشيخ . وقال أبو البقاء:"ومُسْتَقَرَّاً تمييزٌ . وساءَتْ بمعنى بِئْسَ". فإن قيلَ: يَلْزَمُ من هذا إشكالٌ ، وذلك أنه يَلْزَمُ تأنيثُ فعلِ الفاعلِ المذكَّرِ مِنْ غيرِ مُسَوِّغٍ لذلك ، فإنَّ الفاعلَ في"ساءَتْ"على هذا يكون ضميراً عائداً على ما بعدَه ، وهو"مُسْتقراً ومُقاماً"، وهما مذكَّران فمِنْ أين جاء التأنيثُ؟ والجوابُ: أن المستقرَّ عبارةٌ عن جهنَّمَ فلِذلك جاز تأنيثُ فِعْلِه . ومثلُه قولُه:

3498 أَوْ حُرَّةٌ عَيْطَلٌ ثَبْجاءُ مُجْفَرَةٌ ... دعائمُ الزَّوْرِ نعْمَتْ زَوْرَقُ البلدِ

ومُسْتقراً ومُقاماً: قيل: مُترادفان ، وعُطِفَ أحدُهما على الآخر لاختلافِ لَفْظَيْهما . وقيل: بل هما مختلفا المعنى ، فالمستقرُّ: للعُصاةِ فإنهم يَخْرُجون . والمُقام: للكفَّارِ فإنَّهم يَخْلُدون .

وقرأت فرقةُ"مَقاماً"بفتح الميم أي: مكانَ قيامِ . وقراءةُ العامَّةِ هي المطابِقَةُ للمعنى أي: مكانَ إقامةٍ وثُوِيّ وقوله: {إِنَّهَا سَآءَتْ مُسْتَقَرّاً} يُحتمل أَنْ يكونَ مِنْ كلامِهم ، فتكونَ منصوبةً المحلِّ بالقول ، وأَنْ تكونَ مِنْ كلامِ اللهَ تعالى .

وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا (67)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت