فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 324829 من 466147

وأخرج عبد بن حميد عن الحسن قال: كان يقال: ابن آدم عف عن محارم الله تكن عابداً ، وارض بما قسم الله لك تكن غنياً ، وأحسن مجاورة من جاورك من الناس تكن مسلماً ، وصاحب الناس بالذي تحب أن يصاحبوك به تكن عدلاً ، وإياك وكثرة الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب. إنه قد كان بين أقوام يجمعون كثيراً ، ويبنون شديداً ، ويأملون بعيداً ، فأين هم؟ أصبح جمعهم بوراً ، وأصبح عملهم غروراً ، وأصبحت مساكنهم قبوراً.

ابن آدم إنك مرتهن بعملك ، وأنت على أجلك معروض على ربك ، فخذ مما في يديك لما بين يديك عند الموت يأتيك من الخير. يا ابن آدم طأ الأرض بقدمك فإنها عن قليل قبرك ، إنك لم تزل في هدم عمرك منذ سقطت من بطن أمك.

يا ابن آدم خالط الناس وزايلهم: خالطهم ببدنك ، وزايلهم بقلبك وعملك.

يا ابن آدم أتحب أن تذكر بحسناتك وتكره أن تذكر بسيئاتك ، وتبغض على الظن وتقيم على اليقين. وكان يقال: أن المؤمنين لما جاءتهم هذه الدعوة من الله صدقوا بها وافضاء بعينها خشعت لذلك قلوبهم ، وأبدانهم ، وأبصارهم ، كنت والله إذا رأيتهم قوماً كأنهم رأي عين. والله ما كانوا بأهل جدل وباطل ، ولكن جاءهم من الله أمر فصدقوا به ، فنعتهم الله في القرآن أحسن نعت فقال {وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هوناً} قال: الحسن (والهون) في كلام العرب: اللين والسكينة والوقار {وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً} قال: حلماء لا يجهلون ، وإن جهل عليهم حلموا. يصاحبون عباد الله نهارهم مما تسمعون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت