وأخرج الآمدي في شرح ديوان الأعشى بسنده عن عمر بن الخطاب: أنه رأى غلاماً يتبختر في مشيته فقال: إن البخترة مشية تكره إلا في سبيل الله ، وقد مدح الله أقواماً فقال {وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هوناً} فاقصد في مشيتك.
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله {الذين يمشون على الأرض هوناً} قال: تواضعاً لله لعظمته {وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً} قال: كانوا لا يجهلون على أهل الجهل.
وأخرج أبو نعيم في الحلية عن محمد بن علي الباقر قال: سلاح اللئام قبيح الكلام.
وأخرج أحمد عن النعمان بن مقرن المزني: أن رجلاً سب رجلاً عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فجعل الرجل المسبوب يقول: عليك السلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"اما أن ملكاً بينكما يذب عنك كلما شتمك هذا قال له: بل أنت. وأنت أحق به ، وإذا قلت له: عليك السلام قال: لا. بل لك أنت أحق به".
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير {وإذا خاطبهم الجاهلون} قال: السفهاء {قالوا سلاماً} يعني ردوا معروفاً {والذين يبيتون لربهم سجداً وقياماً} يعني يصلون بالليل.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في شعب الإِيمان عن الحسن {يمشون على الأرض هوناً} قال: يمشون حلماء متواضعين لا يجهلون على أحد ، وإن جهل عليهم جاهل لم يجهلوا. هذا نهارهم إذا انتشروا في الناس {والذين يبيتون لربهم سجداً وقياماً} قال: هذا ليلهم إذا خلوا بينهم وبين ربهم.