والضحاك ويقال فيه حجري بألف التأنيث أيضاً ؛ ومثله في التغيير عن أصله قعدك الله تعالى بسكون العين وفتح القاف ، وحكى كسرها عن المازني وأنكره الأزهري وقعيدك وهو منصوب على المصدرية ، والمراد رقيبك وحفيظك الله تعالى ثم نقل إلى القسم فقيل قعدك أو قعيدك الله تعالى لا تفعل ، وأصله بإقعاد الله تعالى أي إدامته سبحانه لك وكذا عمرك الله بفتح الراء وفتح العين وضمها وهو منصوب على المصدرية ثم اختص بالقسم ، وأصله بتعميرك الله تعالى أي بإقرارك له بالبقاء ، وما ذكر من أنه لازم النصب على المصدرية بفعل واجب الإضمار اعترض عليه في"الدر المصون"بما أنشده الزمخشري:
قالت وفيها حيدة وذعر...
عوذ بربي منكم وحجر
فإنه وقع فيه مرفوعاً ، ووصفه بمحجوراً للتأكيد كشعر شاعر وموت مايت وليل أليل ، وذكر أن مفعولاً هنا للنسب أي ذو حجر وهو كفاعل يأتي لذلك ، وقيل: إنه على الإسناد المجازي وليس بذاك ، والمعنى أنهم يطلبون نزول الملائكة عليهم السلام وهم إذا رأوهم كرهوا لقاءهم أشد كراهة وفزعوا منهم فزعاً شديداً ، وقالوا ما كانوا يقولونه عند نزول خطب شنيع وحلول بأس فظيع ، وقيل: ضمير يقولون للملائكة وروي ذلك عن أبي سعيد الخدري.
والضحاك.
وقتادة.
وعطية.
ومجاهد على ما في"الدر المنثور"قالوا: إن الملائكة يقولون للكفار حجراً محجوراً أي حراماً محرماً عليكم البشرى أي جعلها الله تعالى حراماً عليكم.