فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322446 من 466147

وجوز أن يكون عطفاً على ما قبله باعتبار ما يفهم منه كأنه قيل: يشاهدون أهوال القيامة ويقولون ، وأن يكون عطفاً على {يَرَوْنَ} وجملة {لاَ بشرى} حال بتقدير القول فلا يضر الفصل به ، وضمير الجمع على ما استظهره أبو حيان لأنهم المحدث عنهم وحكاه الطبرسي عن مجاهد.

وابن جريج للذين لا يرجون أي ويقول أولئك الكفرة {حِجْراً مَّحْجُوراً} وهي كلمة تقولها العرب عند لقاء عدو موتور وهجوم نازلة هائلة يضعونها موضع الاستعاذة حيث يطلبون من الله تعالى أن يمنع المكروه فلا يلحقهم فكأن المعنى نسأل الله تعالى أن يمنع ذلك منعاً ويحجره حجراً.

وقال الخليل: كان الرجل يرى الرجل الذي يخاف منه القتل في الجاهلية في الأشهر الحرم فيقول: حجراً محجوراً أي حرام عليك التعرض لي في هذا الشهر فلا يبدؤه بشر ، وقال أبو عبيدة: هي عوذة للعرب يقولها من يخاف آخر في الحرم أو في شهر حرام إذا لقيه وبينهما ترة ، وقال أبو علي الفارسي: مما كانت العرب تستعمله ثم ترك قولهم حجراً محجوراً ، وهذا كان عندهم لمعنيين ، أحدهما: أن يقال عند الحرمان إذا سئل الإنسان فقال ذلك علم السائل أنه يريد أن يحرمه ، ومنه قول المتلمس:

حنت إلي النخلة القصوى فقلت لها...

حجر حرام ألا تلك الدهاريس

والمعنى الآخر الاستعاذة كان الإنسان إذا سافر فرأى ما يخاف قال: حجراً محجوراً أي حرام عليك التعرض لي انتهى.

وذكر سيبويه {حِجْراً} من المصادر المنصوبة غير المتصرفة وأنه واجب إضمار ناصبها ، وقال: ويقول الرجل للرجل أتفعل كذا فيقول: حجراً وهي من حجره إذا منعه لأن المستعيذ طالب من الله تعالى أن يمنع المكروه من أن يلحقه والأصل فيه فتح الحاء ، وقرئ به كما قال أبو البقاء لكن لما خصوا استعماله بالاستعاذة أو الحرمان صار كالمنقول فلما تغير معناه تغير لفظه عما هو أصله وهو الفتح إلى الكسر وقد جاء فيه الضم أيضاً وهي قراءة أبي رجاء.

والحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت