فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 320446 من 466147

حركة المؤمن في الدنيا وإن كانت قليلة فهي مباركة تنتهي به إلى الجنة، أما حركة الكافر فقد قال الله عنها: {عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ} ، {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ * وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ} أي ذليلة مهانة يوم القيامة، تقف مواقف الحسرة والندامة تنادي يا وليتى، لا ليتني، دون فائدة، خاشعةٌ من الذلة والمهانة، {عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ} عملت في الدنيا لدرجة التعب والنصب، ناصبة يعني متعبة مرهقة من كثرة الحركة والأعمال، عملت عملاً كثيراً جداً، أين ذهب؟ ضاع هذا العمل، أضل الله أعمالهم في الدنيا وأحبطها في الآخرة.

في سورة النور سبق معنا قول الله تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ} ، كأنه ظل يعمل عملاً شديداً في الدنيا حتى لقي الله، لا يكل عن العمل وفي النهاية انتهى بهذا العمل فلم يجد نتيجةً إلا أنه وجد الله فوفاه حسابه، فوجئ بالحساب الذي كان يكذِّب به، وفوجئ برب حق كان يكفر به، فإذا بالله يحاسبه، فعمله كله في الدنيا مثل سراب بقيعةٍ أي بصحراء يحسبه الظمآن ماء، هو ذلك اللون الذي تراه في الصحراء على الصخور كلمعان الماء، كان هناك ماءً من حرارة الشمس على الصخر، فتُحدِث مثل لون الماء ولمعان الماء، تذهب إليه لتأخذ بعض الماء فلا تجد ماءً ولا شيئاً، هذا اسمه سراب، رؤية الشيء بخياله أو بصورته دون حقيقته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت