فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322276 من 466147

كانَ عَلى رَبِّكَ وَعْداً مَسْؤُلًا وتعبير كانَ عَلى رَبِّكَ وَعْداً مَسْؤُلًا من التعابير القرآنية الحاسمة التي تقرّر أن جزاء الآخرة ونعيمها وعذابها هو رهن بأعمال الناس وسلوكهم واختيارهم. فقد وعد الله من آمن واتّقى بالنعيم الخالد ومن كذّب وفجر بالسعير وهو موف وعده.

وهذا التعبير من التعابير التي يتشادّ عليها أصحاب المذاهب الكلامية حيث يقول المعتزلة إن تعذيب الكفار ونعيم المؤمنين المتّقين قرّره الله تعالى وقطعه على نفسه وعدا وحيث يستبشع الأشاعرة هذا القول ويقررون أن الله تعالى ليس عليه

واجب. ولا شك أن في القول بشاعة إذا قصد به أن الله ملزم بالمعنى الذي يكون فيه انتقاص من واجب الاعتقاد بمطلق تصرفه في كونه وخلقه سبحانه وتعالى.

ونحن نستبعد أن يكون مقصد المعتزلة ذلك. فهم مؤمنون مخلصون يعظمون الله وينزّهونه في كل قول لهم.

[سورة الفرقان (25) : الآيات 17 إلى 19]

(وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبادِي هؤُلاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ(17) قالُوا سُبْحانَكَ ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ وَلكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآباءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكانُوا قَوْماً بُوراً (18) فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِما تَقُولُونَ فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً وَلا نَصْراً وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذاباً كَبِيراً (19)

. (1) بورا: هالكين بضلالهم.

(2) صرفا: بمعنى دفعا للعذاب.

(3) نصرا: بمعنى انتصارا على الله في مواجهته لهم.

(4) ومن يظلم: بمعنى ومن يجرم ويتمرّد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت