فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322260 من 466147

ولقد اتكئوا على المباينة بين ما جاء في القرآن في الظاهر لما هو معروف اليوم من وقائع التاريخ القديم فقالوا إنه ملفق من الحكايات المتداولة المشوبة بالخيال والتحريف متجاهلين أن ذلك من الشئون الوسائلية التي لا تمسّ جوهر الرسالة العلوي الروحاني ولا تخلّ بمدى الوحي القرآني في حال وأن القرآن في قصصه لا يهدف إلى تأريخ الأحداث والوقائع لذاتها وإنما إلى الموعظة والعبرة والتذكير والتمثيل وأن هذا الهدف إنما يتحقق إذا كانت القصص والوقائع معروفة عند السامعين، وليس هناك أي دليل على عكس ذلك. وفي القرآن آيات عديدة تؤيد ذلك مثل آية العنكبوت هذه: وَعاداً وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَساكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ (38) وآية سورة الفرقان هذه: وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ

السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُوراً (40) وآية سورة الروم هذه: أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوها أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوها وَجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (9) وآيات سورة الفجر هذه: أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ (6) إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ (7) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ (8) وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ (9) وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ (10) . واتكئوا على ما بين القرآن والأسفار من مباينة في الوقائع فقالوا إنه محرّف مع أنه لا يستطيع أحد أن ينفي احتمال ورود ما ورد في القرآن في أسفار وقراطيس أخرى كانت موجودة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وضاعت كما لا ينفي احتمال طروء تحريف على ما في الأيدي اليوم من الأسفار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت