فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32121 من 466147

والموضع الذي حذفت النون مع الواو، فلأن النون يضارع حرف المد واللين، وكثر استعمال (كان، يكون) ، فحذفوها لذلك؛ ألا ترى أنك تقول: لم يكونا، والأصل: لم يكونان، فأسقطوا النون للجزم، فشبهوا (لم يك) في حذف النون ب (لم يكونا) ؛ فاعرف ذلك.»

-ومنها حذف الهمزة في اسمي التفضيل: خير وشرّ، قال ابن جني في قراءة من قرأ: الْكَذَّابُ الْأَشِرُ [القمر 26] : « (الأشرّ) بتشديد الراء هو الأصل المرفوض، لأن أصل قولهم: هذا خير منه، وهذا شرّ منه- هذا أخير منه، وأشرّ منه؛ فكثر استعمال هاتين الكلمتين، فحذف الهمزة منهما.»

-ومنها إدغام لام التعريف في أربعة عشر حرفا، هي: الشين، والضاد، واللام، والنون، والراء، والطاء، والدال، والتاء، والصاد، والزاي، والسين، والظاء، والذال، والثاء.

قال ابن أبي مريم:

«وإنما أدغمت لام المعرفة في هذه الحروف لمقاربتها لها، ولم يدغم

سواها من اللامات فيها كلها، لكثرة استعمالهم لام التعريف في الكلام.»

-ومنها إمالة أبي عمرو ألف (النار) دون (الجار) مع اتفاقهما في الوزن وانقلاب الألف عن واو. قال ابن خالويه:

«فإن سأل سائل: لم أمال أبو عمرو أَصْحابُ النَّارِ [البقرة 39] ولم يمل الْجارِ الْجُنُبِ [النساء 36] ، وألفهما منقلبتان من الواو، ووزنهما سيّان، والأصل فيهما: نور، جور، فقلبوا من الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها؟

فالجواب في ذلك: أن (النار) كثر دورها في القرآن فأماله تخفيفا، و (الجار) لمّا قلّ دوره في القرآن تركه على أصله، والدليل على ذلك أن أبا عمرو يميل بِالْكافِرِينَ [البقرة 19] في موضع الجرّ والنصب لكثرة دوره في القرآن، ولا يميل (الجبارين) في موضع النصب، لأنه في القرآن في موضعين:

إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ [المائدة 22] ، وَإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ [الشعراء 130]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت