فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32119 من 466147

والآخر: أن يكون عارضا في الكلمة غير لازم لها.

فما كان من الضرب الأول فهو مرفوض في أبنية الأسماء والأفعال كما كان (فعل) في أبنية الأسماء مرفوضا، وما كان من الضرب الثاني فمستعمل، نحو قولهم: فرق، ونزق في الرفع ...

وقد أعلمتك ... أن كثيرا مما لا يلزم الكلمة لا يقع الاعتداد به.»

وذهب د. عبد الصبور شاهين إلى «أن اللغة تستثقل دائما أن تتوالى في النطق ضمة وكسرة، أو كسرة وضمة، والسبب في ذلك واضح من الناحية العضوية، لأن الكسرة هي أضيق الحركات وأكثرها تقدما، والضمة أضيق الحركات وأكثرها تراجعا، والناطق يصعب عليه أن ينقل لسانه من وضع معين إلى نقيضه تماما، مع التزام السرعة العادية في الأداء.

ولذلك تجنب العربي أن يعاني هذه الصعوبة في الأبنية الثابتة، أما بناء الفعل للمفعول فهو حالة عارضة تعبّر عن وظيفة لغوية يقصد إليها المتكلم، فهو يعمد إلى التتابع الصعب في هذه الحالة وحدها.»

على أن في توالي (كسرة فضمة) زيادة ثقل ليست في توالي (ضمة فكسرة) ، وذلك لأن الضمة أثقل من الكسرة، ففي الصورة الأولى خروج من ثقيل إلى أثقل، وهو غاية الثقل، وليس كذلك في الأخرى.

-ومن المستثقل التصعّد بعد التسفّل، قال ابن أبي مريم:

«ولو أمال الألف في نحو (ناشط) و (واقد) لصوّب لسانه بإمالة الألف ثم صعّده بالحرف المستعلي، فكان في ذلك تصعد بعد تسفل، وكان يثقل، فهذا بعيد؛ ألا ترى أنهم قالوا: صقت في (سقت) ، وصويق في (سويق) ، والصّراط في (السّراط) ، فأبدلوا من السين حرفا مستعليا ليوافق المستعلي ولا يقع تصعد بعد تسفل، وقالوا: قست وقسوت وقسور، فلم يبدلوا من السين الصاد، لأن فيه التسفل بعد التصعد، وهذا لا يستثقل، لأن الانحدار بعد التصعد غير ثقيل، فلهذا لا يستنكر، وإنما المستنكر عكسه، وهو التصعد بعد التسفل.»

-كثرة الاستعمال-

-هي أن يكثر دور الكلمة، فتكون أولى بالتخفيف من غيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت