فإذا كانت مكسورة جلبت الإمالة، وغلبت الحرف المستعلي، كإمالة الألف في نحو: قارب.
قال ابن أبي مريم: «ومما يمنع الإمالة أيضا الراء إذا وقعت مفتوحة قبل الألف أو بعدها، نحو: راشد ورادف ومقارب ومطارد ورأيت حمارا.
وإنما منعت الراء المفتوحة الإمالة، لأن الراء فيها تكرير، فالفتحة فيها تجري مجرى فتحتين، كما أن الكسرة في الراء تجلب الإمالة، لأن الكسرة فيها تجري مجرى كسرتين، فتغلب الحرف المستعلي في نحو: صارم وطارد ...
وأما قولهم: في قرارك بالإمالة، فقد غلبت الراء المكسورة الراء المفتوحة، كما غلبت الحرف المستعلي في: قارب، لأن الراء المفتوحة لا تكون أقوى من الحرف المستعلي، وقد غلبته الراء المكسورة.
وينبغي أن يعلم أن الراء المفتوحة إنما تمنع الإمالة إذا وليت الألف نحو:
راشد، كما أن المكسورة إنما تجلب الإمالة إذا وليتها الألف نحو: حارث.»
-الإمالة في رءوس الآي:
-قال المهدوي في قراءة أبي عمرو ما توالى في رءوس الآي من ذوات الياء بإمالة متوسطة: « ... فإن رءوس الآي مشبّهة بالقوافي، والإمالة وما قرب منها تغيير، ورءوس الآي والقوافي مواضع التغيير، لأنهن مواضع الوقف،
والوقف يقع فيه التغيير؛ ألا ترى أنهم قالوا في الوقف على أفعى: أفعو، وقال بعضهم: أفعي، فغيّروا الألف بالقلب، وهم لا يفعلون ذلك في الوصل إلا على الشذوذ من بعضهم ممن حمل الوصل على الوقف.
فإذا كان الوقف موضع التغيير والإعلال، وكانت رءوس الآي مواضع الوقف كما أن القوافي مواضع الوقف- حسنت الإمالة، والقراءة بين اللفظين ضرب من الإمالة، لأنه تقريب منها.»
-الوقف على الممال:
-قال مكي: «وإذا كانت الإمالة لكسرة بعد الألف ثم وقفت بالروم، ضعفت الإمالة قليلا لضعف الكسرة التي أوجبت الإمالة، نحو: النَّهارِ [البقرة 164] والنَّارِ [البقرة 39] .
فإن كنت تقف بالإسكان زالت الإمالة عند بعض القراء لزوال الكسرة ...