فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32030 من 466147

قال مكي: «فيجب أن تعلم أن حروف الحلق لا يدغمن في حروف الفم، ولا في حروف الشفتين، وقد يدغم بعض حروف الحلق في بعض لتقارب المخرج؛ وتعلم أن حروف الفم لا تدغم في حروف الحلق، ولا في حروف الشفتين، ولكن يدغم بعضها في بعض، وفيها يقع أكثر الإدغام خلا الياء، فلا تدغم في غيرها، ولا يدغم غيرها فيها؛ وتعلم أن حروف الشفتين لا تدغم في حروف الحلق، ولا في حروف الفم، لبعد ما بينهن في المخرج، ويدغم بعضها في بعض خلا الواو، فلا تدغم في غيرها، ولا غيرها فيها، خلا أن النون الساكنة والتنوين يدغمان في الياء والواو، وكذلك الميم لا تدغم في الياء.»

وقال ابن أبي مريم: «وحروف الحلق أصلها ألّا تدغم، فإن أصل الإدغام أن يكون لحروف الفم لا لحروف الحلق، لأن إخراج الحرف الواحد من الحلق ثقيل، فإذا اجتمع حرفان حلقيان كان أثقل، والإدغام يشتدّ به اللفظ ويغلظ، فاشتداد اللفظ بالثقيل أثقل.»

-ومن الحروف حروف فيها تفشّ، وهي: الشين، والضاد، والفاء.

وهي بهذا التفشي تخالط كثيرا من الحروف في مخارجها، فيدغم فيها ما لا يدغم في غيرها.

ب- يقوى الإدغام بانتقال المدغم من ضعف إلى قوة، ويضعف بخلافه:

-وعلة ذلك: «أن الحرف إذا أدغم خفي وضعف، فإذا أدغم في حرف أقوى منه استحال لفظ المدغم إلى لفظ المدغم فيه، فقوي لقوته، فكان في ذلك تدارك وتلاف لما جني على الحرف المدغم.»

-وجعل مكي إدغام المتقاربين في الحسن على ثلاثة أضرب:

الأول: أن يكون المدغم أضعف من المدغم فيه، فيصير بالإدغام إلى زيادة قوة، وذلك حسن جيد، نحو إدغام التاء في الطاء، لأن الطاء تزيد على التاء في الإطباق.

والثاني: أن يكون المدغم والمدغم فيه سواء، فيحسن الإدغام، إذ لا ينتقص المدغم من قوته قبل الإدغام، نحو إدغام الذال في التاء، لأن الذال إذا كانت تزيد على التاء في الجهر، فالتاء تزيد على الذال في الشدة، فهما متعادلتان في القوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت