وأخرج ابن المبارك في الزهد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو نعيم في الحلية وابن عساكر عن ابن مسعود قال: إذا كان يوم القيامة جمع الله الأولين والآخرين - وفي لفظ: يؤخذ بيد العبد أو الأمة يوم القيامة على رؤؤس الأوّلين والآخرين - ثم ينادي مناد ألا إن هذا فلان ابن فلان فمن كان له حق قبله فليأت إلى حقه - فيفرح - والله - المرء أن يكون له الحق على والده أو زوجته وإن كان صغيراً. ومصداق ذلك في كتاب الله {فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون} .
وأخرج ابن جرير عن قتادة قال: ليس شيء أبغض إلى الإنسان يوم القيامة من أن يرى من يعرفه مخافة أن يدور له على شيء ، ثم قرأ {يوم يفر المرء من أخيه} [عبس: 34] .
وأخرج أحمد والطبراني والحاكم والبيهقي في سننه عن المسور بن مخرمة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إن الأنساب تنقطع يوم القيامة غير نسبي ، وسببي ، وصهري".
وأخرج ابن عساكر عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"كل نسب وصهر ينقطع يوم القيامة إلا نسبي وصهري".
تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ (104) أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (105)
أخرج ابن جرير عن ابن عباس {تلفح وجوههم النار} قال تنقح.
وأخرج ابن مردويه والضياء في صفة النار عن أبي الدرداء قال"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله {تلفح وجوههم النار} قال: تلفحهم لفحة فتسيل لحومهم على أعصابهم".
وأخرج ابن أبي حاتم والطبراني في الأوسط وابن مردوية وأبو نعيم في الحيلة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن جهنم لما سيق إليها أهلها تلقتهم بعنق ، فلفحتهم لفحة فلم تدع لحماً على عظم إلا ألقته على العرقوب".