فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304514 من 466147

(هُمْ نَاسِكُوهُ) ذلك كقوله: (لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا) .

وقال عامة أهل التأويل: (مَنْسَكًا) : أي ذبائح وعيدًا، قالوا: ذكر هذا - والله أعلم - لأن من الناس من ينكر أن يكون الذبح شريعة اللَّه، فأخبر أن الذبح سنة الله وشريعته في الأمم كلها، ليس على ما قالت الثنوية.

وقوله: (فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ) على تأويل من يقول: إن المنسك هو الدِّين، أي: لا يخالجنك في نفسك أن الذي أنت عليه هو دين اللَّه وادعُ الناس إليه.

وعلى تأويل من يقول: هو الذبح، يقول: (فَلَا يُنَازِعُنَّكَ) ، أي: لا يصدّنك عن الذبح من ينكر ذلك، كقوله: (وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ) .

(وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ) أي: ادع إلى توحيد ربك.

أو أن يكون قوله: (وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ) : إلى عبادة ربك، وانْهَهُم عن عبادة من دونه.

وقوله: (إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ) هذا يدل أن التأويل الذي ذكرنا في المنسك - وهو الدِّين - أشبه وأقرب؛ لأنه ذكر (إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ) فلا يتخالجن في نفسك شك في ذلك، واللَّه أعلم.

وقوله: (وَإِنْ جَادَلُوكَ ...(68)

في أمر الذبيحة، أو في الدِّين، وقد جادلوه في الذين كثيرا، لكن قال ذلك - واللَّه أعلم - عند إياسه عن توحيدهم وإسلامهم، يقول - واللَّه أعلم -: (وَإِنْ جَادَلُوكَ) في الدِّين والتوحيد فقل: (اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ) ، وهو كقوله: (لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ) ، فعلى ذلك قوله: (اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ) من الذين.

قال بعض أهل التأويل: هذه الآية منسوخة، نسختها آية القتال؛ لأن فيها حظرًا عن القتال، والترك على ما هم عليه، وتسليم الأمر إلى اللَّه يحكم بينهم يوم القيامة.

لكن جائز ما ذكرنا أنه إنما قال ذلك عند الإياس منهم عن توحيدهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت