فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302514 من 466147

12 -للمخبتين المتواضعين الخاشعين من المؤمنين البشارة بالثواب الجزيل.

وأوصافهم في الآية أربعة كما تقدم: وهي الخوف والخشوع عند ذكر الله لقوة يقينهم ومراعاتهم لربهم وكأنهم بين يديه، والصبر على المصائب ومشاق الطاعات، وإقامة الصلاة أهم التكاليف البدنية، والإنفاق مما رزقهم الله من فضله، وهذا يشمل الزكاة المفروضة التي هي أهم التكاليف المالية، وصدقة التطوع.

والخوف عند ذكر الله يحصل عند استحضار وعيد الله وعذابه، وفي حال أخرى يطمئن المؤمن الصادق بوعد الله، كما قال: الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ، أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ [الرعد 13/ 28] فإذا ذكر وعد الله واستحضر رحمته وسعة عفوه، اطمأن قلبه، وسكن روعه، فلا يكون هناك تعارض بين الآيتين.

ويؤخذ من الآية أن التقوى والخشية والصبر على المكاره، والمحافظة على الصلاة، والرحمة بالفقراء والإحسان إليهم من أعظم موجبات نيل رضا الله تعالى.

التسمية عند ذبح البدن والأكل والإطعام منها

[سورة الحج (22) : الآيات 36 إلى 37]

(وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيها خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَّ فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذلِكَ سَخَّرْناها لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ(36) لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها وَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ كَذلِكَ سَخَّرَها لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ (37)

الإعراب:

وَالْبُدْنَ منصوب بفعل مقدر، تقديره: وجعلنا البدن، جعلناها لكم فيها خير.

وخَيْرٌ مرفوع بالظرف ارتفاع الفاعل بفعله، تقديره: كائنا لكم فيها خير. وصَوافَّ حال من هاء وألف عَلَيْها وهو ممنوع من الصرف لأنه جمع بعد ألفه حرفان، أي مصطفّة.

لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها قرئ ينال بالياء والتاء، فمن قرأ بالتذكير أراد معنى الجمع، ومن قرأ بالتاء بالتأنيث أراد معنى الجماعة، والفصل بين الفعل والفاعل بالمفعول يقوي التذكير ويزيده حسنا.

البلاغة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت