فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304513 من 466147

وقوله: (وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ) أي: يمسك السماء لا بالأسباب ولا بالأشياء التي تمسك الأشياء في الشاهد، وهو ما قال: (إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا...) الآية.

وقوله: (إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ) أي: من رأفته ورحمته ما خلق لهم وسخر ما ذكر.

وقوله: (وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ...(66)

هذا قد ذكرناه.

وقوله: (إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ) جائز أن يكون قوله: (إِنَّ الْإِنْسَانَ) ، أي: الكافر (لَكَفُورٌ) للبعث أي: جاحد له، والكفور لربّه في نعمه التي أنعمها عليهم، حيث ذكر أنه سخرها لهم في قوله: (سَخَرَ لَكُمْ...) كذا؛ لأنه ينظر في النعم إلى أسبابه والحيل التي يحتال لا إلى فضل ربه وإفضاله في تلك النعم؛ لذلك صار كفورًا لربه في نعمه.

وأمَّا المؤمن فإنّه ليس ينظر إلى الأسباب والحيل فيها، ولكن ينظر إلى فضل الله وإفضاله وإنعامه عليه فيها؛ فيكون شكورًا له فيها غير كفور، والكافر ينظر إلى ما ذكرت؛ لذلك كان ما ذكر.

وهذا على المعتزلة في قوله: (إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ) ؛ لأنه يقول: هو الذي سخر الفلك، وهم يقولون: لم يسخر الفلك، ولكن إنما سخر الخشب الذي منه تتخذ الفلك؛ لأنهم لا يرون لله في فعل العباد تدبيرًا ولا صنعًا، وهم يكفرون نعمة ربهم فيما ذكر من تسخير الفلك لنا، وهم داخلون في ظاهر هذه الآية على الوجه الذي ذكرنا.

وقوله: (لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا) .

اختلف في المنسك:

قَالَ بَعْضُهُمْ: (مَنْسَكًا) ، أي: جعلنا لكل أمة دينا يدعون إليه، أي: كل أمة تُدْعى إلى دين واحد وهو دين الإسلام، وهو قول الحسن.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: (لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا) ، أي: شريعة، فهذا على الاختلاف، أي: جعلنا لكل أمة شريعة على حد).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت