فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303898 من 466147

{مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ} النبيّ أعم من الرسول ، فكل رسول نبيّ وليس كل نبيّ رسولاً ، فقدم الرسول لمناسبته لقوله {أَرْسَلْنَا} وأخر النبي لتحصيل العموم ، لأنه لو اقتصر على رسول لم يدخل في ذلك من كان نبياً غير رسول {إِذَا تمنى أَلْقَى الشيطان في أُمْنِيَّتِهِ} سبب هذه الآية أن رسول الله صلى لله عليه وسلم قرأ سورة والنجم بالمسجد الحرام بمحضر المشركين والمسلمين فلما بلغ إلى قوله: {أَفَرَأَيْتُمُ اللات والعزى * وَمَنَاةَ الثالثة الأخرى} [النجم: 19 - 20] ألقى الشيطان: تلك الغرانيق العلى ، منها الشفاعة ترتجى ، فسمع ذلك المشركون ففرحوا به وقالوا: محمد يذكر آلهتنا بما نريد .

واختلف في كيفية إلقاء الشيطان ، فقيل: إن الشيطان هو الذي تكلم بذلك ، وظن الناس أن النبي صلى الله عليه وسلم هو المتكلم به ؛ لأنه قرّب صوته من صوت النبيّ صلى الله عليه وسلم حتى التبس الأمر على المشركين ، وقيل: إن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي تكلم بذلك على وجه الخطأ والسهو ؛ لأن الشيطان ألقاه ووسوس في قلبه ، حتى خرجت تلك الكلمة على لسانه من غير قصد ، والقول الثاني أشهر عند المفسرين والناقلين لهذه القصة ، والقول الأول أرجح لأن النبي صلى الله عليه وسلم معصوم في التبليغ ، فمعنى الآية: أن كل نبي وكل رسول قد جرى له مثل ذلك من إلقاء الشيطان ، واختلف في معنى تمنى وأمنيته في هذه الآية فقيل: تمنى بمعنى تلا ، والأمنية: التلاوة: أي إذا قرأ الكتاب ألقى الشيطان من عنده في تلاوته ، وقيل: هو من التمني بمعنى حب الشيء ، وهذا المعنى أشهر في اللفظ: أي تمنى النبي صلى الله عليه وسلم مقاربة قومه واستئلافهم ، وألقى الشيطان ذلك في هذه الأمنية ليعجبهم ذلك {فَيَنسَخُ الله مَا يُلْقِي الشيطان} أي يبطله كقولك: نسخت الشمس الظل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت