فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303895 من 466147

{الذين أُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِم} يعني الصحابة ، فإن الكفار آذوهم وأضروا بهم حتى اضطروهم إلى الخروج من مكة ، فمنهم من هاجر إلى أرض الحبشة ، ومنهم من هاجر إلى المدينة ونسب الإخراج إلى الكفار ؛ لأن الكلام في معرض إلزامهم الذنب وصفهم بالظلم {إِلاَّ أَن يَقُولُواْ رَبُّنَا الله} قال ابن عطية هو استثناء منقطع لا يجوز فيه البدل عند سيبويه ، وقال الزمخشري: {أَن يَقُولُواْ} في محل الجر على الأبدال من حق {وَلَوْلاَ دَفْعُ الله الناس} الآية تقوية للإذن في القتال وإظهار للمصلحة التي فيه ، كأن يقول لولا القتال والجهاد لا ستولى الكفار على المسلمين وذهب الدين ، وقيل: المعنى ؛ لولا دفع ظلم الظلمة بعدل الولاة ، والأول أليق بسياق الآية ، وقرأ نافع: دفاع بالألف مصدر دافع ، والباقون بغير ألف مصدر دفع {لَّهُدِّمَتْ} قرأ نافع وابن كثير بالتخفيف والباقون بالتشديد للمبالغة {صَوَامِعُ} جمع صومعة بفتح الميم وهي موضع العبادة ، وكانت للصابئين ولرهبان النصارى ، ثم سمى بها في الإسلام موضع الأذان ، والبيع جمع بيعة بكسر الباء وهي كنائس النصارى ، والصلوات كنائس اليهود ، وقيل: هي مشتركة لكل أمة ، والمراد بها مواضع الصلوات ، والمساجد للمسلمين ، فالمعنى: لولا دفع الله لاستولى الكفار على أهل الملل المتقدمة في أزمانهم ، ولاستولى المشركون على هذه الأمة فهدموا مواضع عباداتهم {يُذْكَرُ فِيهَا اسم الله} الضمير لجميع ما تقدم من المتعبدات ، وقيل: للمساجد خاصة {وَلَيَنصُرَنَّ الله مَن يَنصُرُهُ} أي من ينصر دينه وأولياءه ، وهو وعد تضمن الحض على القتال .

{الذين إِنْ مَّكَّنَّاهُمْ} الآية ؛ قيل: يعني أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وقيل: الصحابة ، وقيل: الخلفاء الأربعة لأنهم الذين مكنوا في الأرض بالخلافة ففعلوا ما وصفهم الله به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت