فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301895 من 466147

وكذلك من سأل عن العلم والحياة والقدرة والإرادة والنزول والغضب والرضى والرحمة والضحك وغير ذلك فمعانيها كلها مفهومة وأما كيفيتها: فغير معقولة إذ تعقل الكيفية فرع العلم بكيفية الذات وكنهها فإذا كان ذلك غير معقول للبشر فكيف يعقل لهم كيفية الصفات

والعصمة النافعة في هذا الباب: أن يوصف الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل بل تثبت له الأسماء والصفات وتنفى عنه مشابهة المخلوقات فيكون إثباتك منزها عن التشبيه ونفيك منزها عن التعطيل فمن نفى حقيقة الاستواء فهو معطل ومن شبهه باستواء المخلوق على المخلوق فهو ممثل ومن قال: استواء ليس كمثله شيء فهو الموحد المنزه وهكذا الكلام في السمع والبصر والحياة والإرادة والقدرة واليد والوجه والرضى والغضب والنزول والضحك وسائر ما وصف الله به نفسه والمنحرفون في هذا الباب قد أشار الشيخ إليهم بقوله: لا يتحمل البحث عنها تعسفا أي لا يتكلف التعسف عن البحث عن كيفياتها والتعسف سلوك غير الطريق يقال: ركب فلان التعاسيف في سيره إذا كان يسير يمينا وشمالا جائرا عن الطريق

ولا يتكلف لها تأويلا أراد بالتأويل ههنا: التأويل الاصطلاحي وهو صرف اللفظ عن ظاهره عن المعنى الراجح إلى المعنى المرجوح

وقد حكى غير واحد من العلماء: إجماع السلف على تركه وممن حكاه البغوي وأبو المعالي الجويني في رسالته النظامية بخلاف ما سلكه في شامله وإرشاده وممن حكاه: سعد بن علي الزنجاني وقبل هؤلاء خلائق من العلماء لا يحصيهم إلا الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت