تَمَنَّى كِتَابَ الله أَوَّلَ لَيْلَة ... تَمَنِّيَ دَاوُدُ الزَّبُورَ عَلَى رسلِ
وأمنيته قراءته وإلقاء الشيطان فيها أن تكلم بذلك رافعاً صوته بحيث ظن السامعون أنه من قراءة النبي صلى الله عليه وسلم. وقد رد أيضاً بأنه يخل بالوثوق على القرآن ولا يندفع بقوله {فَيَنسَخُ الله مَا يُلْقِى الشيطان ثُمَّ يُحْكِمُ الله ءاياته} لأنه أيضاً يحتمله ، والآية تدل على جواز السهو على الأنبياء وتطرق الوسوسة إليهم.
{لّيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشيطان} علة لتمكين الشيطان منه ، وذلك يدل على أن الملقى أمر ظاهر عرفه المحق والمبطل. {فِتْنَةً لّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ} شك ونفاق. {والقاسية قُلُوبُهُمْ} المشركين. {وَإِنَّ الظالمين} يعني الفريقين فوضع الظاهر موضع ضميرهم قضاء عليهم بالظلم. {لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ} عن الحق أو عن الرسول والمؤمنين.
{وَلِيَعْلَمَ الذين أُوتُواْ العلم أَنَّهُ الحق مِن رَّبّكَ} أن القرآن هو الحق النازل من عند الله ، أو تمكين الشيطان من الإِلقاء هو الحق الصادر من الله لأنه مما جرت به عادته في الإِنس من لدن آدم. {فَيُؤْمِنُواْ بِهِ} بالقرآن أو بالله. {فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ} بالإِنقياد والخشية. {إِنَّ اللهَ لَهَادِي الَّذِينَ ءَامَنُواْ} فيما أشكل. {إلى صراط مُّسْتَقِيمٍ} هو نظر صحيح يوصلهم إلى ما هو الحق فيه.